وردت في مصادرهم !
أما مدحه لعمر بن عبد العزيز أو المهدي العباسي ، فلا يصير دليلاً على أنه أحد الأئمة الربانيين المبشر بهم مهما كثر ! وإلا لاستحق كل ممدوح مثلهما أن يكون منهم ! فإن دخول أحدٍ في عداد أشخاصٍ بشر بهم أنبياء الله تعالى يحتاج إلى دليل على أنه مقصودٌ بهذا النص ، وأنه واحدٌ من هؤلاء الربانيين الذين أختارهم الله تعالى وأعطاهم مقاماً فوق مدح المادحين من البشر !
وأما تكراره اتهام الشيعة بانتظار ظهور المهدي من سرداب سامرا ، من المكذوبات علينا ، فنحن ننتظر ظهور المهدي عليه السلام من مكة كما ينتظره هو ، وسرداب سامرا بيته وبيت أبيه وجده عليهم السلام ، وهو مكانٌ مباركٌ ، نصلي فيه ونتبرك به .
- وقال في هامش عون المعبود : 11 | 361
ذكر الشيخ ابن القيم رحمه الله . . . حديث : الخلافة بعد وثلاثون سنة ، وحديث اثنا عشر خليفة ، ثم قال : فإن قيل : فكيف الجمع ؟
قيل : لا تعارض بين الحديثين ، فإن الخلافة المقدرة بثلاثين سنة هي خلافة النبوة كما في حديث أبي بكرة . انتهى .
ولم يقل ابن قيم ولا غيره إذا لم تكن خلافة بني أمية خلافة نبوة فهي خلافة ماذا يا ترى ؟ ؟ وهل تبقى لها صفة إسلاميةٌ وربانية ، بعد أن وصفها النبي صلى الله عليه وآله بأنها ملكٌ عضوضٌ ، كما اعترف صاحب قرة العينين وغيره !
وهل يعني إقرارهم بأنها ملك عضوض ، ونفيهم عنها صفة الخلافة الإسلامية ، إلا أنها خلافةٌ جاهليةٌ عضوضة ؟ فهل يتصور عاقلٌ أن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله يبشران الأمة بأئمة جاهليين ، يعضونها بظلمهم ؟ !
ولو أن ابن حبان وابن حجر وابن قيم وصاحب قرة العينين وأمثالهم . . اكتفوا بتعصبهم لبني أمية ، لكان خطبهم أسهل ، ولكنهم مع الأسف أصروا على تسخير الأحاديث النبوية لنصرتهم ، وتطبيق بشائر الأنبياء عليهم السلام على ملوكهم ! !
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 74
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٤