تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وفاة الشيخ محمد عبده ، أو أعاد طباعتها ، وفيها الكثير من الأفكار الجامدة والناصبة لأهل البيت عليهم السلام . وقد نقل صاحب تفسير المنار في 6 | 464 وما بعدها عن تفسير الثعلبي : أن هذا القول من النبي صلى الله عليه وآله في موالاة علي شاع وطار في البلاد ، فبلغ الحارث بن النعمان الفهري فأتى النبي صلى الله عليه وآله على ناقة وكان بالأبطح فنزل وعقل ناقته وقال للنبي صلى الله عليه وآله وهو في ملأ من أصحابه : يا محمد أمرتنا من الله أن نشهد أن لا إلَه إلا الله وأنك رسول الله فقبلنا منك . . . ثم ذكر سائر أركان الإسلام . . . ثم لم ترض بهذا حتى مددت بضبعي ابن عمك وفضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ! فهذا منك أم من الله ! فقال صلى الله عليه وآله : والله الذي لا إلَه إلا هو هو أمر الله . فولى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجاره من السماء أو ائتنا بعذاب اليم ! فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره وأنزل الله تعالى : سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع الحديث . . . وهذه الرواية موضوعةٌ ، وسورة المعارج هذه مكية ، وما حكاه الله من قول بعض كفار قريش : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك كان تذكيراً بقول قالوه قبل الهجرة وهذا التذكير في سورة الأنفال ، وقد نزلت بعد غزوة بدر قبل نزول المائدة ببضع سنين ، وظاهر الرواية أن الحارث بن النعمان هذا كان مسلماً فارتد ، ولم يعرف في الصحابة ، والأبطح بمكة والنبي صلى الله عليه وآله لم يرجع من غدير خم إلى مكة ، بل نزل فيه منصرفه من حجة الوداع إلى المدينة . انتهى . وكأن رشيد رضا اغتاظ من هذا الحديث ، وحاول تكذيبه من ناحية سنده فلم يجد ما يشفي غليله ، ولما وجد تكذيب ابن تيمية له بنقد متنه فرح به وتبناه ، ولكنه لم ينسبه اليه ! وعمدة ما قاله ابن تيمية وصاحب المنار : أن مكان الرواية الأبطح ، وهو مكان في