تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وكيف يمكن لعاقلٍ أن يقبل في موضوعنا أن عمر لم يسأل النبي صلى الله عليه وآله عن الآية لأنها آخر آية نزلت . . وأنه سأله عنها مراراً ، حتى دفعه بإصبعه في صدره ، وغضب منه ، الخ ! ! وكيف يقبل أن الكلالة آخر آية ، وآيات الربا آخر آيات . . إلى آخر التناقضات التي ذكرناها ، وأكثر منها فيما لم نذكره ! وتدل القصتان على أن سلطة الخليفة عمر على السنيين بلغت حداً تستطيع معه أن تجعل ادعاءه غير المعقول معقولاً ! وأن المهم عندهم تكييف تفسير القرآن ، وأحداث نزول آياته ، وأسبابها ، وفق ما قاله الخليفة ، حتى لو تناقضت أقواله ، وحتى لو لزم من ذلك إثارة شبهة التناقض في دين الله تعالى ، وفي أفعاله تعالى ! وإذا اعترض أحدٌ على ذلك فهو رافضي ، عدوٌّ للإسلام ورسوله وصحابته ! . وتدل القصتان في موضوعنا على أن آيات الربا وإرث الكلالة ، وربما غيرهما ، حسب رأي الخليفة قد نزلت بعد آية إكمال الدين ، ومعنى ذلك أن الله تعالى قال للمسلمين : اليوم أكملت لكم دينكم ، ولكنه لم يكن أكمل أحكام الإرث والربا وأحكام القتل ! ! إن من يحترم نفسه لا يمكنه أن يقبل منطقاً يجادل عن إنسان غير معصوم ليبرئه من التناقض ، حتى لو استلزم ذلك نسبة التناقض إلى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله ! * *

بقية الأقوال :

لا نطيل في ذكر بقية الأقوال ، وأحاديثها الصحيحة عندهم ، بل نجملها إجمالاً : - ففي صحيح البخاري : 5 | 182 قال سمعت سعيد بن جبير قال : آية اختلف فيها أهل الكوفة ، فرحلت فيها إلى ابن عباس فسألته عنها فقال : نزلت هذه الآية : ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم ( النساء - 93 ) هي آخر ما نزل ، وما نسخها شيء .