- وفي مسند أحمد : 4 | 298
عن البراء قال : آخر سورة نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم كاملة براءة ، وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء : يستفتونك . . . إلى آخر السورة . . . . إلى آخره !
ومن يومها دخلت آية الكلالة على الخط ، وشاركت في التشويش على سورة المائدة ! وصار ختام ما نزل من القرآن مردداً بين آيات الربا والكلالة ، وبقية المائدة بما فيها آيتا العصمة من الناس ، وإكمال الدين !
وقد راجعت ما تيسر لي من مصادر إخواننا في مسألة الربا والكلالة ، فهالتني مشكلة الخليفة معهما ، خاصةً مسألة الكلالة ، حتى أنه جعلها من القضايا الهامة على مستوى قضايا الأمة الإسلامية الكبرى ، وكان يطرحها من على منبر النبي صلى الله عليه وآله واستمر يطرحها كمشكلة كبرى ، حتى ساعات حياته الأخيرة ، وأوصى المسلمين بحلها ! الأمر الذي يدل على شعوره العميق بالحرج أمام المسلمين ، لعدم تمكنه من استيعابها ! ! ففي صحيح البخاري : 6 | 242
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : خطب عمر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنه قد نزل تحريم الخمر ، وهي من خمسة أشياء : العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل . والخمر ما خامر العقل . وثلاث وددت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهداً : الجد ، والكلالة ، وأبواب من أبواب الربا . انتهى . ورواه مسلم في : 2 | 81 ، بتفصيل أكثر ، وروى نحوه في : 5 | 61 و 8 | 245 ، ورواه ابن ماجة في : 2 | 910 ، وقال عنه السيوطي في الدر المنثور : 2 | 249 : وأخرج عبد الرزاق والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر عن عمر . . .
ويدل هذا الصحيح المؤكد ، على أن عمر لم يسأل النبي صلى الله عليه وآله عن الكلالة .
وقد صرح بذلك صحيح الحاكم الذي رواه في المستدرك : 2 | 303 ، فقال :
محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة يحدث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : أكون سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثلاثٍ أحب إلي من حمر النعم : عن
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 247
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٤٧