تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
قريشاً لم تكن مرتاحة لكلام النبي صلى الله عليه وآله ؟ ! وأن سهيل بن عمرو ، وعكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن أمية بن خلف ، وحكيم بن حزام ، وصهيب بن سنان ، وأبا الأعور السلمي . . . وغيرهم ، وغيرهم . . كانوا مكفهري الوجوه من تمهيد النبي صلى الله عليه وآله لبني هاشم ، وأنهم نشطوا في اتصالاتهم مع القرشيين المهاجرين ، من غير بني هاشم لمعالجة هذا الاتجاه النبوي الخطير ؟ ! ! أما مصادرنا الشيعية فتذكر أنهم نشطوا ضد بني هاشم في حجة الوداع ، وأن نشاطهم زاد في منى في أيام التشريق ، وكانت نتيجة مشاوراتهم ومحادثاتهم أن كتبوا بينهم صحيفة تسميها مصادرنا ( الصحيفة الملعونة ) لأنهم تعاهدوا فيها أن لا يسمحوا لبني هاشم أن يجمعوا بين النبوة والخلافة ! وتذكر أن بضعة نفر من ممثليهم انسلوا خفيةً من منى إلى مكة ، ووقعوا الصحيفة في داخل الكعبة ! فكانت صحيفة قرشية جديدة ضد بني هاشم ، ولكنها هذه المرة ليست لمحاصرتهم في الشعب باسم اللات والعزى . . بل لعزلهم سياسياً وحرمانهم من القيادة بعد النبي صلى الله عليه وآله ، باسم الإسلام ! ! وذكرت مصادرنا أن الله تعالى أطلع نبيه صلى الله عليه وآله على هذه الصحيفة ، فأخبر أصحابها بفعلتهم ، فارتعدت فرائصهم ! ولكنه صلى الله عليه وآله اكتفى بإتمام الحجة عليهم ، وترك لهم حرية العمل وفق قانون تبليغ الأنبياء عليهم السلام وواجبهم في إقامة الحجة لله تعالى على عباده ! وإذا كان ما ذكرته الصحاح السنية من لغطٍ وكلامٍ وضجةٍ وصراخٍ في وسط خطبة النبي صلى الله عليه وآله في عرفات ، عندما وصل إلى نسب الأئمة الاثني عشر من بعده - إذا كان ذلك واحداً من فعاليات قريش المنظمة ضد بني هاشم - فلا بد أن يكون النبي صلى الله عليه وآله أنبهم عليه أيضاً ، وعرفهم أنه مطلعٌ عليه جيداً ! !