وقد وفى الله سبحانه لرسوله صلى الله علية وآله بما وعد ، فقد أعلن صلى الله عليه وآله في يوم الغدير خلافة علي والعترة عليهم السلام ثم أمر أن تنصب لعلي خيمة ، وأن يهنؤوه بالولاية الإلَهية عليهم . . ففعلوا ! ولم يخدش أحد منهم في نبوة النبي صلى الله عليه وآله .
ولكنهم عندما توفي فعلوا ما يريدون ، وأقصوا علياً والعترة عليهم السلام ! بل أحرقوا بيتهم وأجبروهم على بيعة صاحبهم ! !
مسألتان تتعلقان بآية العصمة من الناس
يوجد مسألتان ترتبطان بالآية الشريفة ، نتعرض لهما باختصار :
المسألة الأولى : محاربة علي عليه السلام بآية تبليغ ولايته :
يشهد جميع المسلمين للنبي صلى الله عليه وآله بأنه بلغ عن ربه كل ما أمره به ، ونصح لأمته ، وتحمل أكثر من جميع الأنبياء صلى الله عليه وآله .
لكنك تجد في مصادر السنيين تهمةً للشيعة بأنهم يقولون إن النبي صلى الله عليه وآله كتم أشياء ولم يبلغها إلى الأمة ، والعياذ بالله . ويستدلون لردهم بآية ( بلغ ما أنزل إليك ) .
- قال القرطبي في تفسيره : 6 | 243
من قال إن محمداً صلى الله عليه وسلم كتم شيئاً من الوحي فقد كذب الله تعالى يقول : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، وقبح الله الروافض حيث قالوا : إنه صلى الله عليه وسلم كتم شيئاً مما أوحى إليه كان بالناس حاجة إليه . انتهى .
- وقال القسطلاني في إرشاد الساري : 7 | 106
وقال الراغب فيما حكاه الطيبي : فإن قيل : كيف قال : وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، وذلك كقولك إن لم تبلغ فما بلغت !
قيل : معناه وإن لم تبلغ كل ما أنزل إليك ، تكون في حكم من لم يبلغ شيئاً مما أنزل الله ، بخلاف ما قالت الشيعة إنه قد كتم أشياء على سبيل التقية ! . انتهى .