تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
هبط بأمر الله فقال له : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس . فقام رسول الله صلى الله عليه وآله ذَعِراً مرعوباً خائفاً من شدة الرمضاء وقدماه تشويان ، وأمر بأن ينظف الموضع ويقمَّ ما تحت الدوح من الشوك وغيره ففعل ذلك ، ثم نادى بالصلاة جامعة فاجتمع المسلمون ، وفيمن اجتمع أبو بكر وعمر وعثمان وسائر المهاجرين والأنصار ، ثم قام خطيباً ، وذكر الولاية فألزمها للناس جميعاً ، فأعلمهم أمر الله بذلك . - وفي دعائم الإسلام للقاضي النعمان المغربي : 1 | 14 وروينا عن أبي جعفر محمد بن علي صلى الله عليه أن رجلاً قال له : يا بن رسول الله إن الحسن البصري حدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله أرسلني برسالة فضاق بها صدري ، وخشيت أن يكذبني الناس ، فتواعدني إن لم أبلغها أن يعذبني . قال له أبو جعفر : فهل حدثكم بالرسالة ؟ قال : لا . قال : أما والله إنه ليعلم ما هي ، ولكنه كتمها متعمداً ! قال الرجل : يا بن رسول الله جعلني الله فداك وما هي ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى أمر المؤمنين بالصلاة في كتابه ، فلم يدروا ما الصلاة ولا كيف يصلون ، فأمر الله عز وجل محمداً نبيه صلى الله عليه وآله أن يبين لهم كيف يصلون . فأخبرهم بكل ما افترض الله عليهم من الصلاة مفسراً . . . وأمر بالزكاة ، فلم يدروا ما هي ، ففسرها رسول الله صلى الله عليه وآله وأعلمهم بما يؤخذ من الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والزرع ، ولم يدع شيئاً مما فرض الله من الزكاة إلا فسره لأمته ، وبينه لهم . وفرض عليهم الصوم ، فلم يدروا ما الصوم ولا كيف يصومون ، ففسره لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وبين لهم ما يتقون في الصوم ، وكيف يصومون . وأمر بالحج فأمر الله نبيه صلى الله عليه وآله أن يفسر لهم كيف يحجون ، حتى أوضح لهم ذلك في سنته .
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 204 | الشيخ علي الكوراني العاملي