تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ولذا يجب رفض كل الروايات التي زعمت أنه ألغى الحراسة قبل هذا التاريخ ، لأنها تدعي إلغاءها في السلم والحرب والسفر والحضر ! وقد تقدمت في رواية الحاكم أن ثلث المسلمين كانوا يحرسونه صلى الله عليه وآله في بدر ! وقد روى أحمد : 2 | 222 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك قام من الليل يصلي فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه ، حتى إذا صلى وانصرف إليهم فقال لهم . . . الخ . ورواه في كنز العمال : 12 | 430 ، عن مسند عبد الله بن عمرو بن العاص . وقال عنه في مجمع الزوائد : 10 | 367 : رواه أحمد ورجاله ثقات . انتهى . وغزوة تبوك كانت في آخر سنة من حياته صلى الله عليه وآله . وفي الفصول التي عقدها المحدثون ، وكتَّاب السيرة لحراسته صلى الله عليه وآله وقصصها ، وحراسه وأسمائهم وقصصهم . . ما يكفي لرد هذه المقولة ! والعجيب أنك ترى بعضهم يذكر كل ذلك عن الحراسة ، ثم يقول إنه صلى الله عليه وآله ألغى الحراسة بعد نزول الآية في مكة قبل الهجرة ، أو بعد الهجرة ! وكأنه حلف يميناً أن يبعد آية العصمة من الناس عن يوم الغدير ! ! - قال صاحب عيون الأثر في : 2 | 402 حرسه يوم بدر حين نام في العريش : سعد بن معاذ ، ويوم أحد : محمد بن مسلمة ، ويوم الخندق : الزبير بن العوام . وحرسه ليلة بنى بصفية : أبو أيوب الأنصاري بخيبر ، أو ببعض طريقها ، فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظني . وحرسه بوادي القرى : بلال ، وسعد بن أبي وقاص ، وذكوان بن عبد قيس . وكان على حرسه عباد بن بشر ، فلما نزلت : والله يعصمك من الناس ، ترك الحرس ! ! . انتهى . وقد حاول أن يجيب على حراستهم للنبي صلى الله عليه وآله في تبوك ، ففسر نص الحراسة بأنه يعني انتظارهم انتهاء صلاته !