ألا وقد سمعتم مني ، ورأيتموني . . ألا من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار .
ألا وإني فرطكم على الحوض ومكاثرٌ بكم الأمم يوم القيامة ، فلا تسودوا وجهي .
ألا لأستنقذن رجالاً من النار ، وليستنقذن من يدي أقوامٌ .
إن الله مولاي ، وأنا مولى كل مؤمن ومؤمنة .
ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه . انتهى .
وروى نحوه في | 186 ، عن بشارة الإسلام .
- وقال ابن البطريق الشيعي في كتابه العمدة | 344
وأما الأخبار التي تكررت من الصحاح من قول النبي صلى الله عليه وآله : لعن الله من انتمى إلى غير أبيه ، أو توالى غير مواليه ، فهي من أدل على الحث على اتباع أمير المؤمنين عليه السلام والأمر بولائه دون غيره ، يريد بقوله : من تولى غير مواليه يعني نفسه صلى الله عليه وآله وعلياً عليه السلام بعده ، بدليل ما تقدم من الصحاح من غير طريق ، في فصل مفرد مستوفى ، وهو قول النبي صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ثم قال مؤكداً لذلك : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله .
فمن كان النبي صلى الله عليه وآله مولاه فعلي مولاه ، ومن كان مؤمناً فعلي مولاه أيضاً ، بدليل ما تقدم من قول عمر بن الخطاب لعلي لما قال له النبي صلّى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال له عمر : بخٍ بخٍ لك يا علي ، أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة . وفي رواية : مولاي ومولى كل مؤمنة ومؤمن .
وهذه منزلة لم تكن إلا لله سبحانه وتعالى ، ثم جعلها الله لرسوله صلى الله عليه وآله ولعلي عليه السلام بدليل قوله تعالى : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . . .
وقوله صلى الله عليه وآله : من انتمى إلى غير أبيه فالمراد به : من انتمى إلى غير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الولاء ، مأخوذٌ من قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أنا وأنت أبوا هذه الأمة ، فعلى عاق والديه لعنة الله . انتهى .
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 124
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢٤