تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
كما ورد في مصادر الفريقين أن هذا الحديث جزءٌ مما كان مكتوباً في صحيفة صغيرة معلقة في ذؤابة سيف النبي صلى الله عليه وآله الذي ورَّثه لعلي عليه السلام . . فقد رواه البخاري في صحيحه : 4 | 67 ، ومسلم : 4 | 115 ، و 216 ، بعدة روايات ، والترمذي : 3 | 297 . . ورواه غيرهم أيضاً ، وأكثروا من روايته ، لأن الراوي ادعى فيه على لسان علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله لم يورث أهل بيته شيئاً من العلم ، إلا القرآن وتلك الصحيفة المعلقة في ذؤابة السيف ! ! وقد وجدنا أن النبي صلى الله عليه وآله أطلق هذه اللعنة في مناسبة رابعة ، عندما كثر طلقاء قريش في المدينة ، وتصاعد عملهم مع المنافقين ضد أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وقالوا : ( إنما مثل محمد في بني هاشم كمثل نخلة نبتت في كبا ، أي مزبلة ) فبلغ ذلك النبي فغضب ، وأمر علياً أن يصعد المنبر ويجيبهم ! ! - فقد روى في بحار الأنوار : 38 | 204 عن أمالي المفيد ، عن محمد بن عمر الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن موسى بن يوسف القطان ، عن محمد بن سليمان المقري ، عن عبد الصمد بن علي النوفلي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : لما ضرب ابن ملجم لعنه الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، غدونا نفر من أصحابنا أنا والحارث وسويد بن غفلة ، وجماعة معنا ، فقعدنا على الباب ، فسمعنا البكاء فبكينا ، فخرج إلينا الحسن بن علي فقال : يقول لكم أمير المؤمنين : انصرفوا إلى منازلكم ، فانصرف القوم غيري فاشتد البكاء من منزله فبكيت ، وخرج الحسن وقال : ألم أقل لكم : انصرفوا ؟ فقلت : لا والله يا ابن رسول الله لا تتابعني نفسي ولا تحملني رجلي أنصرف حتى أرى أمير المؤمنين عليه السلام . قال : فبكيت ، ودخل فلم يلبث أن خرج فقال لي : أدخل ، فدخلت على أمير المؤمنين عليه السلام فإذا هو مستند معصوب الرأس بعمامة صفراء ، قد نزف واصفر وجهه ، ما أدري وجهه أصفر أو العمامة ؟ فأكببت عليه فقبلته وبكيت .