تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريعة إلى استدراك الذريعة — صفحة المقدمة 8

مساهمون:

صالمقدمة ٨
حيث قال 1 : " والحق أحق أن يقال إن أكثر مصنفات الأصحاب الموجودة في بلادنا مما لم أحط به خبرا ولا حظيت برؤيته مع شدة الطلب والعناء المجهد طول تلك المدة ، وأما الموجودة في أطراف الدنيا البعيدة عنا فحرماني عنها أولى . فما سيتلى عليك ذكره منها ليس إلا أقل قليل من الموجود الذي وفقني الله تعالى للوقوف عليه أو الخبرة به ، يصدق عليه المثل السائر : " أنها جرعة من غدير وجفنه من بيدر كبير " . كما أن ما ذكرته من أسماء الكتب المذكورة في تراجم مؤلفيها ، ليس كل ما ذكر في تراجمهم ولا جله ؛ لأني ما ظفرت بكثير من كتب التراجم الموجودة ، وما ممكنني الله تعالى من الحصول عليها ، ما لم أنتهز فرصة تكرير النظر إليها ؛ حيث أن لي مشاغل أخر ، وعلي تكاليف ليس لي عنها مفر . وأنا كاليد الواحدة بلا معاضد ومعين " . وهو دعا بنفسه في مقدمته على الذريعة لإكمالها واستدراكها بقوله : " يوفقني الله تعالى ويمهل في الأجل ، أو يوفق غيري من الأعلام المعاصرين من أهل هذا الفن ، أو من يلي عصرنا ممن يبعثه الله تعالى خادما للعلم والدين لاستدراك ما ذهب على هذا القاصر من أسماء الكتب الموجودة في خزائن الدنيا إلى ما شاء الله أو المذكورات في تراجم مؤلفيها ، انتهى " . ولهذا كان الشيخ مداوما على تصحيح ما فات عنه ، وضبط ما ظهر له ، وكان يدون ملاحظاته واستداركاته بهامش نسخة من الذريعة المطبوعة ، أو على قصاصات الأوراق ، وكان يستصحب في أسفار مجلدا خاصا سماه المجموعة أو الكشكول ، يضبط فيه ملاحظاته وبعض سوانح أسفاره . وقدأ حال إلى هذه المستدركات في عدة مواضيع من آثاره كما أشار إليها السيد الجلالي في كتابه حياة الشيخ الطهراني . فبقيت مستدركات المؤلف متفرقة . ولم تدرج في مكانها في الذريعة حتى وصلت إلى فضيلة السيد أحمد الحسيني الإشكوري دام عزه ، فدونها وهذيها وطبعها بعنوان المجلد السادس والعشرين من الذريغة . والظاهر أنها لم تكن كل ما استدركه الشيخ ؛ لأنه قد أحال بعض العناوين - في تصانيفه - إلى مستدركاته ، ولكن لم نعثر عليها في ما طبعه السيد الإشكوري ، وأيضا قد ذكر السيد الجلالي أنه قد نباء
هامش
( 1 ) الذريعة ، ج 1 ، ص 21 .
الشريعة إلى استدراك الذريعة — صفحة المقدمة 8 | السيد محمد الطباطبائي البهبهاني ( منصور )