ولذا قرر " مركز الأبحاث والدراسات الاسلامية " تحقيق ونشر كتاب " تفسير الأصفى "
للشيخ الفقيه والفيلسوف العارف والمفسر المحدث المولى محسن المعروف ب " الفيض
الكاشاني " من أعلام القرن الحادي عشر الهجري .
ويتميز تفسير " الأصفى " عن باقي التفاسير بالايجاز والاختصار ، مضافا إلى كونه
تفسيرا روائيا جامعا لما ورد عن أهل البيت عليهم السلام في تفسير آيات القرآن الحكيم .
نبذة عن حياة المفسر :
كان المولى محمد بن المرتضى المدعو ب " محسن " والمعروف ب " الفيض الكاشاني " أحد
نوابغ العلم والمعرفة في القرن الحادي عشر ، وكان - مضافا إلى علمه وفضله - حكيما
متكلما محدثا مفسرا عارفا أديبا متبحرا في جميع العلوم والمعارف .
ولد رحمه الله في سنة ( 1007 ) في مدينة قم المشرفة ونشأ فيها ، ثم انتقل إلى
كاشان ليشد الرحال بعدها إلى مدينة شيراز للانتهال من العلمين : السيد ماجد بن
علي البحراني وصدر المتألهين الشيرازي ، حيث تزوج من ابنة الأخير ، وما إن ارتوى من
تلك المعارف عاد إلى مدينة كاشان ليكون هناك مرجعا فذا لا ند له إلى أن توفي فيها سنة
1091 وهو ابن الأربع والثمانين عاما ودفن فيها ، وقبره هناك مشهور يقصده العلماء
والعارفون .
أما ترجمته فقد وردت في كثير من كتب التراجم وفي مقدمة كتبه التي حققت وطبعت
أخيرا ، وقد تصدى في بعض كتبه لترجمة نفسه بنفسه ، وقد ألف الفيض الكاشاني ثلاث
رسائل في فهرس مؤلفاته ، طبعها المرحوم السيد محمد المشكاة في مقدمة المجلد الثاني من
كتاب " المحجة البيضاء " ، ولنكتف بهذا القدر على أنا نحيل من يريد الاطلاع على ما ذكرنا
آنفا .
أقوال العلماء فيه :
نعته المحدث الشيخ الحر العاملي بقوله : " كان فاضلا عالما ماهرا حكيما متكلما محدثا
التفسير الأصفى — صفحة مقدمة التحقيق 9
مساهمون: الفيض الكاشاني
صمقدمة التحقيق ٩