خبر القاتل وإرادة تكذيب موسى باقتراحكم عليه ما قدرتم إن ربه لا يجيبه إليه " ( 1 ) .
( فقلنا اضربوه ببعضها ) قال : " اضربوا الميت ببعض البقرة ليحيى ، وقولوا له :
من قتلك ؟ فأخذوا ذنبها وضربوه به ، فقام سالما سويا وقال : يا نبي الله ! قتلني ابن
عمي هذا ، فقاده موسى عنه " ( 2 ) . ( كذلك يحى الله الموتى ) قال : " في الدنيا
والآخرة ، كما أحيا الميت بملاقاة ميت آخر ، أما في الدنيا ، فيلاقي ماء الرجل ماء المرأة
فيحيي الله الذي كان في الأصلاب والأرحام حيا ، وأما في الآخرة ، فينزل بين نفختي
الصور من دوين السماء من البحر المسجور منيا كمني الرجال ، فيمطر ذلك
على الأرض فيلقي الأموات البالية ، فينبتون من الأرض ويحيون " ( 3 ) . ( ويريكم آياته
لعلكم تعقلون ) .
( ثم قست قلوبكم ) قال : " غلظت وجفت ويئست ( 4 ) من الخير والرحمة ،
قلوبكم معاشر اليهود ! " ( 5 ) . ( من بعد ذلك ) قال : " من بعد ما تبينت الآيات
الباهرات " ( 6 ) . ( فهي كالحجارة ) قال : " اليابسة ، لا ترشح برطوبة ، ولا ينتفض ( 7 ) منها
ما ينتفع به . أي : إنكم لا حق الله تؤدون ، ولا من أموالكم ولا من حواشيها ( 8 ) تتصدقون ،
ولا بالمعروف تتكرمون وتجودون ، ولا الضيف تقرون ، ولا مكروبا تغيثون ، ولا بشئ
من الانسانية تعاشرون وتعاملون " ( 9 ) . ( أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه
الأنهر ) قال : " فيجيئ بالخير والنبات لبني آدم . أبهم أولا بالترديد ، ثم بين أن قلوبهم
هامش
1 - تفسير الإمام عليه السلام : 282 .
2 - المصدر : 278 ، وفيه : " قتلاني هذان ابنا عمي " .
3 - تفسير الإمام عليه السلام : 282 .
4 - في المصدر : " يبست " .
5 - تفسير الإمام عليه السلام : 283 .
6 - تفسير الإمام عليه السلام : 283 .
7 - نفضت الثوب والشجر أنفضه : إذا حركته لينتفض . والنفض - بالتحريك - ما تساقط من الورق والثمر .
لسان العرب 7 : 240 ( نفض ) .
8 - في المصدر : " مواشيها " .
9 - تفسير الإمام عليه السلام : 283 .