لكي تتفكروا فيها ، وتتحققوا كمال قدرته وصنعه في كل شئ ، فتعلموا أنه بكل شئ
محيط . وهذا كقوله سبحانه : " ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شئ
محيط " 1 .
* ( وهو الذي مد الأرض ) * : بسطها طولا وعرضا ليثبت فيها الاقدام ، ويتقلب 2
عليها الحيوان * ( وجعل فيها رواسي ) * : جبالا ثوابت * ( وأنهارا ) * تتولد منها * ( ومن كل
الثمرات جعل فيها زوجين اثنين ) * : صنفين اثنين : أسود وأبيض ، حلوا وحامضا ، رطبا
ويابسا ، صغيرا وكبيرا ، وما أشبه ذلك من الأصناف المختلفة . * ( يغشى الليل النهار ) * :
يلبس ظلمة الليل ضياء النهار ، فيصير الهواء مظلما بعد ما كان مضيئا * ( إن في ذلك لآيات
لقوم يتفكرون ) * .
* ( وفى الأرض قطع متجاورات ) * : متلاصقة من طيبة وسبخة ، ورخوة وصلبة ،
وصالحة للزرع دون الشجر وبالعكس ، وغير صالحة لشئ منهما . * ( وجنت من
أعناب وزرع ونخيل ) * فيها أنواع الأعناب والنخيل والزروع * ( صنوان ) * : نخلات ،
أصلها واحد * ( وغير صنوان ) * : متفرقات مختلفة الأصول ، أو أمثال 3 وغير أمثال .
ورد : " عم الرجل صنو أبيه " 4 . * ( يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في
الاكل ) * : في الثمر ، شكلا وقدرا ، ورائحة وطعما . قال : " يعني هذه الأرض الطيبة
مجاورة لهذه الأرض المالحة ، وليست منها ، كما يجاور القوم القوم وليسوا منهم " 5 .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " الناس من شجر 6 شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة ،
هامش
1 - فصلت ( 41 ) : 54 .
2 - في " ألف " : " ينقلب " .
3 - في " ألف " : " وأمثال " .
4 - مجمع البيان 5 - 6 : 276 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
5 - العياشي 2 : 203 ، الحديث : 4 ، مرفوعا ، رفعه إلى أهل العلم والفقه من آل محمد عليهم السلام .
6 - في " ب " : " من شجرة " .