( ومن يبتغ غير الأسلم دينا ) أي : غير التوحيد والانقياد لحكم الله ( فلن يقبل منه
وهو في الآخرة من الخاسرين ) بإبطاله الفطرة السليمة التي فطر عليها .
( كيف يهدى الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا ) . عطف على معنى الفعل في
" إيمانهم " . ( أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدى القوم الظالمين ) .
( أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) .
( خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينظرون ) .
( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) يتفضل عليهم .
" نزلت الآيات في أنصاري قتل رجلا غدرا وهرب ، وارتد عن الاسلام ولحق بمكة ثم
ندم ، فسأل هل لي من توبة ؟ " . كذا ورد ( 1 ) .
( إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا ) كاليهود ، كفروا بعيسى بعد إيمانهم
بموسى ، ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ( لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون ) .
( إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ) : ما
يملأ الأرض من الذهب ( ولو افتدى به ) : نفسه من العذاب ( أولئك لهم عذاب أليم وما
لهم من نصرين ) .
( لن تنالوا البر ) : لن تبلغوا حقيقته ولا تكونوا أبرارا ( حتى تنفقوا مما تحبون ) : من
المال والجاه والمهجة وغيرها في طاعة الله . وفي قراءة الصادق عليه السلام : " ما تحبون " . قال :
" هكذا فاقرأها " ( 2 ) . ( وما تنفقوا من شئ فإن الله به عليم ) .
( كل الطعام كان حلا لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل ) يعني ( 3 ) : يعقوب ( على
نفسه من قبل أن تنزل التورة ) . قال : " وهو لحم الإبل كان إذا أكل هيج عليه وجع
هامش
1 - مجمع البيان 1 - 2 : 471 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - الكافي 8 : 183 ، الحديث : 209 عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - لم ترد في " ب " و " ج " كلمة " يعني " .