إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما ) . قال : " كيف نرفع بعضها إلى
بعض " ( 1 ) . " فجعل ينظر إلى عظامه كيف يصل بعضها إلى بعض ويرى العروق كيف
تجري " ( 2 ) .
( فلما تبين له ) ما تبين ( قال أعلم ) قال : " فلما استوى قائما قال : أعلم " ( 3 ) .
( أن الله على كل شئ قدير ) . وفي رواية : " فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفطرة
تجتمع إليه ، وإلى اللحم الذي قد أكلته السباع يتألف إلى العظام من هاهنا
وهاهنا ، ويلتزق بها حتى قام وقام حماره ، فقال : " أعلم أن الله على كل شئ
قدير " " ( 4 ) .
( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى ) . ورد : " لما رأى إبراهيم ملكوت
السماوات والأرض ، التفت فرأى جيفة على ساحل البحر نصفها في الماء ونصفها
في البر ، تجئ سباع البحر فتأكل ما في الماء ، ثم ترجع فيشد ( 5 ) بعضها على بعض ، فيأكل
بعضها بعضا ، وتجئ سباع البر فتأكل منها ، فيشد بعضها على بعض ، فيأكل بعضها
بعضا . فعند ذلك تعجب إبراهيم مما رأى وقال : " رب أرني كيف تحيي الموتى " ؟ قال :
كيف تخرج ما تناسل التي أكل بعضها بعضا ؟ " ( 6 ) . ( قال أولم تؤمن ) بأني قادر على
الاحياء ؟ قال له ذلك ليجيب بما أجاب ، فيعلم السامعون غرضه . ( قال بلى ولكن
ليطمئن قلبي ) قال : " يعني حتى أرى هذا كما رأيت الأشياء كلها " ( 7 ) . ورد : " كان على
يقين ولكنه أراد من الله الزيادة في يقينه " ( 8 ) . وفي رواية : " إن الله أوحى إليه أني متخذ من
هامش
1 - جوامع الجامع 1 : 143 .
2 - العياشي 1 : 141 ، الحديث : 466 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - العياشي 1 : 141 ، الحديث : 466 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - القمي 1 : 90 - 91 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - الشد - بالفتح - : الحملة في الحرب . القاموس المحيط 1 : 316 ( شد ) .
6 - الكافي 8 : 305 ، الحديث : 473 ، والعياشي 1 : 142 ، الحديث : 469 عن أبي عبد الله عليه السلام .
7 - الكافي 8 : 305 ، الحديث : 473 ، والعياشي 1 : 142 ، الحديث : 469 عن أبي عبد الله عليه السلام .
8 - المحاسن ( للبرقي ) : 247 ، الباب : 29 ، الحديث : 249 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .