بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن ) من التعرض للخطاب وساير ما
حرم عليهن للعدة ( بالمعروف والله بما تعملون خبير ) .
( ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء ) المعتدات ، بأن يقول لها
ما يوهم أنه يريد نكاحها ، حتى تحبس نفسها عليه إن رغبت فيه ، ولا يصرح
بالنكاح . ( أو أكننتم في أنفسكم ) : أو سترتم وأضمرتم في قلوبكم ، فلم تذكروه
بألسنتكم ( علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا ) : خلوة ، كأن
يقول لها قبل انقضاء عدتها : أو أعدك بيت آل فلان . يريد أن يرغبها في نفسه
في الخلوة . كانوا يتكلمون في الخلوة المواعد بها بما يستهجن ، كالرفث أو
التعريض به ونحو ذلك ، فنهوا عن ذلك . كذا يستفاد مما ورد ( 1 ) . ( إلا أن تقولوا
قولا معروفا ) : " بأن يعرض فيها بالخطبة على وجهها وحلها ولا يصرح بها " .
كذا ورد ( 2 ) . ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتب ) : ما كتب وفرض من العدة
( أجله ) : منتهاه ( واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم ) من العزم على ما لا يجوز
( فاحذروه واعلموا أن الله غفور ) لمن عزم ولم يفعل ( حليم ) لا يعاجلكم
بالعقوبة .
( لا جناح عليكم ) : لا تبعة عليكم من مهر أو وزر ( إن طلقتم النساء
ما لم تمسوهن ) : ما لم تجامعوهن ( أو تفرضوا ) : إلا أن تفرضوا ( لهن فريضة ) أي :
تسموا مهرا . وذلك أن المطلقة غير المدخول بها إن سمي لها مهر ، فلها نصف المسمى ،
وإلا فليس لها إلا المتعة . كذا ورد ( 3 ) . ( ومتعوهن ) : أعطوهن من مالكم ما يتمتعن به
( على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) : مقداره الذي يطيقه ( متعا بالمعروف ) : تمتعا
هامش
1 - العياشي 1 : 123 ، الحديث : 394 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والقمي 1 : 77 .
2 - الكافي 5 : 435 ، الحديث : 3 ، عن أبي الحسن عليه السلام .
3 - الكافي 6 : 106 ، الحديث : 3 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 326 ، الحديث : 1579 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .