حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون ) .
( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن ) : قاربن آخر عدتهن ، فإن البلوغ قد يطلق على
الدنو ، كما يطلق على الوصول . والأجل يطلق على منتهى المدة ، كما يطلق على المدة .
( فأمسكوهن بمعروف ) : راجعوهن بما يجب لها من القيام بموجبها ( 1 ) من غير طلب ضرار
بالمراجعة ( أو سرحوهن بمعروف ) : خلوهن حتى تنقضي عدتهن ، فيكن أملك
بأنفسهن ( ولا تمسكوهن ضرارا ) : ولا تراجعوهن إرادة الاضرار بهن من غير رغبة
فيهن ( لتعتدوا ) : لتظلموهن بتطويل المدة عليهن في حبالكم أو إلجائهن إلى الافتداء .
ورد : " كان الرجل يطلق حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها ثم طلقها ، يفعل ذلك
ثلاث مرات ، فنهى الله عن ذلك " ( 2 ) . ( ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ) بتعريضها
للعقاب .
( ولا تتخذوا آيات الله هزوا ) : لا تستخفوا بأوامره ونواهيه ( واذكروا نعمت الله
عليكم ) بما أباحه لكم من الأزواج والأموال ( وما أنزل عليكم من الكتب والحكمة
يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شئ عليم ) .
( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن ) : انقضت عدتهن ( فلا تعضلوهن أن ينكحن
أزوجهن إذا ترضوا بينهم بالمعروف ) : لا تمنعوهن ظلما . والعضل : الحبس والتضييق .
كانوا لا يتركونهن يتزوجن من شئن ، فنزلت . ( ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله
واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم ) : أنفع ( وأطهر ) من دنس الآثام ( والله يعلم وأنتم
لا تعلمون ) .
( والوالدات يرضعن أولدهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود
هامش
1 - في " ب " و " ج " : " بمواجبها " .
2 - من لا يحضره الفقيه 3 : 323 ، الحديث : 1567 ، والعياشي 1 : 119 ، الحديث : 378 ، عن
أبي عبد الله عليه السلام .