( فإن الله غفور رحيم ) لا يتبعهم بعقوبة .
( وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع ) لطلاقهم ( عليم ) بضميرهم . قال : " الايلاء :
أن يحلف الرجل على امرأته أن لا يجامعها ، فإن صبرت عليه فلها أن تصبر ، وإن رفعته
إلى الامام أنظره أربعة أشهر ، ثم يقول له بعد ذلك : إما أن ترجع إلى المناكحة ، وإما أن
تطلق فإن أبى حبسه أبدا " ( 1 ) . وفي رواية : " فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسها
فسكتت ورضيت فهو في حل وسعة " ( 2 ) .
( والمطلقات ) يعني : المدخول بهن من ذوات الأقراء ، لما دلت الآيات والاخبار
أن حكم غيرهن خلاف ذلك . ( يتربصن ) : ينتظرن ( بأنفسهن ) : بقمعها وحملها على
التربص ( ثلاثة قروء ) فلا يتزوجن فيها . ورد : " القرء جمع الدم بين الحيضتين ( 3 ) ،
والقروء : الأطهار ، فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها " ( 4 ) .
( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) " من الولد ودم الحيض
استعجالا في العدة وإبطالا لحق الرجعة " . كذا ورد ( 5 ) . ( إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر
وبعولتهن أحق بردهن ) إلى النكاح والرجعة إليهن ( في ذلك ) : في زمان التربص .
( إن أرادوا إصلاحا ) ولم يريدوا مضارتهن ( ولهن ) حقوق عليهم ( مثل الذي
عليهن ) في الاستحقاق لا في الجنس ( بالمعروف ) : بالوجه الذي لا ينكر في الشرع ولا
في عادات الناس .
هامش
1 - القمي 1 : 73 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - الكافي 6 : 131 ، الحديث : 4 ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وفيه : فإن مضت الأربعة
الأشهر " .
3 - الكافي 6 : 99 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - المصدر : 88 ، الحديث : 9 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
5 - مجمع البيان 1 - 2 : 326 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والقمي 1 : 74 ، والظاهر أن ما في المتن هو مضمون
الحديث والمستفاد منه ، كما يظهر بعد التأمل والمراجعة .