والعناء " ( 1 ) . وقال : " فيه وفي " كتب عليكم القتال " هذه كلها تجمع الضلال والمنافقين ،
وكل من أقر بالدعوة الظاهرة " ( 2 ) . ( كما كتب على الذين من قبلكم ) قال : " من الأنبياء
والأمم ، أولهم آدم " ( 3 ) .
أقول : يعني أنه عبادة قديمة ما أخلى الله أمة من إيجابها عليهم ، لم يوجبها عليكم
وحدكم . ففيه ترغيب وتطييب .
( لعلكم تتقون ) المعاصي ، فإن الصيام يكسر الشهوة التي هي معظم أسبابها .
ورد : " من لم يستطع الباه ( 4 ) فليصم ، فإن الصوم له وجاء " ( 5 ) .
( أياما معدودات فمن كان منكم مريضا ) : مرضا يضره الصوم ويعسر ، لقوله :
" ولا يريد بكم العسر " ( 6 ) . قال : " هو مؤتمن عليه مفوض إليه ، فإن وجد ضعفا فليفطر ، وإن
وجد قوة فليصم ، كان المريض على ما كان " ( 7 ) . وقال : " كل ما أضربه الصوم ، فالافطار له
واجب " ( 8 ) . ( أو على سفر ) . حد السفر وشرايطه في وجوب الافطار يطلب من كتابنا
" الوافي " ( 9 ) . ( فعدة من أيام أخر ) . هذا نص في وجوب الافطار على المريض والمسافر ، كما
ورد في أخبار كثيرة ، حتى قالوا : " الصائم في شهر رمضان في السفر كالمفطر فيه في الحضر ،
هامش
1 - مجمع البيان 1 - 2 : 271 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - العياشي 1 : 78 ، الحديث : 175 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . والآية في نفس السورة : 216 .
3 - راجع : جوامع الجامع 1 : 103 .
4 - في " ب " و " ج " : " الباءة " .
5 - الكافي 2 : 180 ، الحديث : 2 ، عن أحدهما عليهما السلام ، والمقنعة - للمفيد - : 497 باب السنة في
النكاح ، وفيه : " فليدمن الصوم " ، والوسائل 7 : 300 ، والوجاء : أن ترض انثيا الفحل رضا شديدا
يذهب شهوة الجماع ويتنزل في قطعه منزلة الخصي . وقيل : هو أن توجأ العروق ، والخصيتان
بحالهما . أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء . النهاية 5 : 152 ( وجاء ) .
6 - البقرة ( 2 ) : 185 .
7 - الكافي 4 : 118 ، الحديث : 3 ، وفيه : " كان المرض ما كان " .
8 - من لا يحضره الفقيه 2 : 84 ، الحديث : 374 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
9 - الوافي 11 : 309 .