فإنّ قوله : « إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها » خبر عاميّ « 1 » وقوله « وكان هذا كلّ الواجب » كلام الشيخ الطوسيّ « 2 » .
ومنها ما في الفقيه « 3 » ( في أواخر باب الجماعة وفضلها ) وروى معاوية بن - شريح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا جاء الرّجل مبادرا والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والرّكوع » ومن أدرك الإمام وهو ساجد كبّر وسجد معه ولم يعتدّ بها . ومن أدرك الإمام وهو في الرّكعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة . ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهّد فقد أدرك الجماعة ، وليس عليه أذان ولا إقامة . ومن أدركه وقد سلّم فعليه الأذان والإقامة .
جعل العامليّ كلّ هذا خبر معاوية بن شريح إرسالا مسلّما فقال ( في باب من أدرك الإمام بعد رفع رأسه من الرّكوع ) محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده ، عن معاوية ابن شريح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - ونقل جميع الكلام إلى - « فعليه الأذان والإقامه » .
وجعله صاحب الوافي احتمالا فنقل ( في باب الرّجل يدرك الإمام في أثناء الصلاة ) الخبر إلى في « الصلاة والرّكوع » عن التهذيب والفقيه ، ثمّ نقل باقي الفقرات عن الفقيه ، ثمّ قال : « ويحتمل كونها كلام الصادق عليه السّلام وكونها كلام ابن بابويه » .
وأقول : لا ريب أنّ الخبر يختم إلى « في الصلاة والرّكوع » بدليل أنّ التهذيب اقتصر عليه والباقي كلام الصدوق ؛ أخذ قوله : « ومن أدرك الإمام وهو ساجد كبّر وسجد معه ولم يعتدّ بها » من خبر المعلّى بن خنيس عن الصادق عليه السّلام : « إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتدّ بها » « 4 » .
وأخذ قوله : « ومن أدرك الإمام وهو في الرّكعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة »
هامش
( 1 ) راجع سنن ابن ماجة تحت رقم 2566 . وسنن أبي داود ج 2 ص 470 .
( 2 ) راجع الخلاف ج 3 ص 176 طبع شركة دار المعارف .
( 3 ) المصدر ج 1 ص 265 طبع النجف .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 259 حسبما رقمناه .