( الفصل الثاني ) * ( في الأدعية المفترية ) *
ومنها ما في المصباحين « ويستحبّ أن يزاد الدّعاء في الوتر « الحمد للّه شكرا لنعمائه - إلى أن قال - اللّهمّ وقد عاد فيئنادولة بعد القسمة وإمارتنا غلبة بعد المشورة وعدنا ميراثا بعد الاختيار للامّة .
أقول : ذكر المقنعة دعاء الوتر وليس فيه هذه الزّيادة ، والظاهر أنّ الشيخ أخذها من أدعية صوفيّة العامّة فهل اختيار الأمّة إلّا بيعة أبي بكر وإمارة المشورة إلّا شورى عمر .
ومنها ما فيهما أخبرني جماعة عن ابن عيّاش قال : ممّا خرج على يدي الشيخ الكبير أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد رضي اللّه عنه من الناحية المقدّسة ما حدّثني به خيبر بن عبد اللّه قال : كتبت من التوقيع الخارج إليه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ادع كلّ يوم من أيّام رجب :
اللّهمّ إنّي أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك المأمونون على سرّك ، المستبشرون بأمرك ، الواصفون لقدرتك ، المعلنون لعظمتك أسألك بما نطق فيهم من مشيّتك ، فجعلتهم معادن لكلماتك وأركانا لتوحيدك وآياتك ومقاماتك الّتي لا تعطيل لها في كلّ مكان يعرفك بها من عرفك ، لا فرق بينك وبينها إلّا أنّهم عبادك وخلقك فتقها ورتقها بيدك بدؤها منك وعودها إليك ، أعضاد وأشهاد ومناة وأذواد وحفظة وروّاد - إلى - وفاقد كلّ مفقود - إلى - وملائكتك المقرّبين وبهم الصافّين [ و ] الحافين وبارك لنا في شهرنا هذا المرجّب المكرّم وما بعده من أشهر الحرم - الخ » .
أقول : ويدلّ على وضعه أمور :
الأوّل قوله : « بما نطق فيهم من مشيّتك » فأيّ معنى لنطق مشيّته فيهم .
الثاني قوله : « الّتي لا تعطيل لها في كلّ مكان » هذا الموصول واقع على أيّ