لمال المرء يصلحه فيغني * مفاقره أعفّ من القنوع
وقول عديّ بن زيد :
وما خنت ذا عهد وأبت بعهده * ولم أحرم المضطرّ إن جاء قانعا
أو بمعنى الرّاضي كما في قول الشاعر :
وقالوا قد زهيت فقلت كلّا * ولكننّي أعزّني القنوع
وقول لبيد :
فمنهم سعيد آخذ بنصيبه * ومنهم شقيّ بالمعيشة قانع
بل المناسب له زمام الرّفق كما أنّ المناسب لمقابلة القنوع - بمعنى الرّضا - الحرص وحينئذ فإمّا أن يكون « الخرق » محرّف « الحرص » وهما قريبان خطّا ، وإمّا أن يكون « القنوع » بالنون محرّف « القبوع » بالباء من « قبع القنفذ قبوعا » إذا أدخل رأسه في جلده .
كما أنّ « نزق » من « نزق الفرس » إذا نزا ، ولذا أسند التأديب إليه فيكون « القبوع » رففا في المعني ، والأوّل أولى .
الثالثة « فواها لها لما سوّلت لها ظنونها ومناها » . ووجه تحريفها أنّه لا ربط لكلمة « واها » هنا لأنّ المراد ذمّ النفس والدّعاء عليها كما في قوله بعد « وتبّا لها لجرأتها على سيّدها ومولاها » - و « واها » بالعكس من ذلك قال الجوهري : إذا تعجبّت من طيب الشيء قلت : واها له ما أطيبه قال أبو النجم :
واها لريّا ثمّ واها واها * يا ليت عيناها لنا وفاها
بثمن نرضى به أباها
وفي أمثال الميداني يحكي أنّ معاوية لمّا بلغه موت الأشتر قال : « واها ما أبردها على الفؤاد » وقال : ( واها ) كلمة يقولها المسرور .
وفي خبر « من ابتلي فصبر فواها واها » . وفي آخر « ما أنكرتم من زمانكم فبما غيّرتم من أعمالكم إن يكن خيرا فواها واها . وإن يك شرّا فآها آها » .
وفي خبر بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا سفيان والمغيرة في هدم اللّات - صنم ثقيف -