وهذا غاية في الدهاء » . « 1 »
وكذلك ينقل ابن شاكر قصّة غضب هولاكو على عطاملك الجويني ، وتفكير المحقّق الطوسي بخطّة لتخليصه منه ، وبعد ذلك يذكر أنّ هذا دليل على سياسته وحنكته ، وأمّا حول حلم المحقّق الطوسي ينقل القصّة التالية :
« وممّا وقف له عليه ، أنّ ورقة حضرت إليه من شخص ، من جملة ما فيها : يا كلب يا ابن الكلب ! فكان الجواب : أمّا قوله يا كذا ! فليس بصحيح ؛ لأنّ الكلب من ذوات الأربع ، وهو نابح طويل الأظفار ، وأمّا أنا فمنتصب القامة بادي البشرة عريض الأظفار ناطق ضاحك ، فهذه الفصول والخواصّ غير تلك الفصول والخواصّ ، وأطال في نقض كلّ ما قاله . هكذا ردّ عليه بحسن طويّة وتأنٍّ غير منزعج ، ولم يقل في الجواب كلمة قبيحة » . « 2 »
كما ينقل الصفدي في كتاب الوافي بالوفيات مطالب ابن شاكر حول أخلاق المحقّق الطوسي وحلمه وذكائه . « 3 »
وينقل السيّد الأمين في أعيان الشيعة :
ويحسن هنا أن نذكر ما كتبه العالم الدمشقي مؤيّد الدين العرضي في مقدّمة رسالته التي أنشأها في شرح آلات مرصد مراغة وأدواته ، والعرضي هذا أحد العلماء العرب الذين لبّوا دعوة رسول الطوسي ، فترك دمشق ومضى إلى مراغة عاملًا تحت لواء الطوسي في الميدان العلمي الواسع . وإليك ما كتبه في مقدّمة رسالته :
« . . . وذلك كلّه بإشارة مولانا المعظّم والإمام الأعظم ، العالم الفاضل المحقّق
هامش
( 1 ) - . فوات الوفيات ، ج 2 ، ص 252 .
( 2 ) - . فوات الوفيات ، ج 2 ، ص 253 .
( 3 ) - . الوافي بالوفيات ، ج 1 ، ص 149 .