ليس لما يوصف به الشيء في حال من أحوال الوجود من إيجاب أو سلب ؛ بل بحسب الالتفات إلى حاله في الاستقبال : فإذا « 1 » كان ذلك المعنى غير ضروريّ الوجود أو « 2 » العدم في أيّ وقت فرض له في المستقبل ، فهو ممكن .
ومن يشترط في هذا أن يكون معدوما في الحال فإنّه يشترط « 3 » ما لا ينبغي ، وذلك لأنّه يحسب أنّه إذا جعله موجودا أخرجه إلى ضرورة الوجود ، ولا يعلم أنّه إذا لم يجعله موجودا - بل فرضه معدوما - فقد أخرجه إلى ضرورة العدم ! ! فإن لم يضرّ هذا لم يضرّ ذاك « 4 » .
[ الفصل الرابع : إشارة إلى أصول وشروط في الجهات ]
[ 4 ] إشارة إلى أصول وشروط في الجهات « 5 »
وهاهنا أشياء يلزمك أن تراعيها :
اعلم أنّ الوجود « 6 » لا يمنع الإمكان ؛ وكيف والوجوب « 7 » يدخل تحت الإمكان الأوّل ، والموجود « 8 » بالضرورة المشروطة يصدق عليه الإمكان الثاني ، والموجود في الحال لا ينافي المعدوم في ثاني الحال ، فضلا عمّا لا يجب وجوده ولا عدمه ؛ فإنّه ليس إذا كان الشيء متحرّكا في الحال يستحيل أن لا يتحرّك في الاستقبال ، فضلا عن أن يكون غير ضروريّ له أن يتحرّك وأن لا يتحرّك في كلّ حال في الاستقبال .
واعلم أنّ الدائم غير الضروريّ ، فإنّ الكتابة قد تسلب عن شخص مّا دائما « 9 » في
هامش
( 1 ) أ : وإذا .
( 2 ) ب : و .
( 3 ) ب ، م : فيشترط .
( 4 ) ب : فإن لم يضرّ بذا لم يضرّ بذاك .
( 5 ) ب : بإسقاط عنوان الفصل ؛ خ ، ر : أكثر العبارات من هنا إلى آخر الفصل محذوفة .
( 6 ) ش : الوجوب .
( 7 ) م : الوجود .
( 8 ) ص : الوجود .
( 9 ) أ : شخص ما دام .