وإمّا دوام كون الموضوع موصوفا بما وضع معه ، مثل قولنا : « كلّ متحرّك متغيّر » ، وليس « 1 » معناه : على الإطلاق ، ولا ما دام موجود الذات ؛ بل ما دام ذات المتحرّك متحرّكا . وفرق بين هذا وبين الشرط الأوّل ، لأنّ الشرط الأوّل وضع فيه أصل الذات - وهو الإنسان - ، وهاهنا وضع الذات « 2 » بصفة تلحق الذات وهو المتحرّك ؛ فإنّ المتحرّك له ذات وجوهر ، يلحقه أنّه متحرّك وغير متحرّك « 3 » ، وليس الإنسان والسواد كذلك .
أو شرط محمول ، أو وقت معيّن كما للكسوف ، أو غير معيّن « 4 » كما للتنفّس .
والضرورة بالشرط الأوّل وإن كانت « 5 » بالاعتبار غير الضرورة المطلقة التي لا يلتفت فيها إلى شرط ، فقد تشتركان أيضا في معنى اشتراك الأخصّ والأعمّ ، أو اشتراك أخصّين تحت أعمّ إذا أشترط « 6 » في المشروطة أن لا يكون للذات وجود دائما . وما تشتركان فيه هو المراد من « 7 » قولهم : « قضيّة ضروريّة » « 8 » .
[ أصناف المطلق الغير الضروريّ ]
وأمّا سائر ما فيه شرط الضرورة ، والذي هو دائم من غير ضرورة ؛ فهو أصناف المطلق الغير الضروريّ .
وأمّا مثال الذي هو دائم غير ضروريّ ، فمثل أن يتّفق لشخص من الأشخاص إيجاب عليه أو سلب عنه ، صحبه « 9 » ما دام موجودا ، ولم تكن تجب « 10 » تلك الصّحبة ؛ كما أنّه قد يصدق أنّ « بعض الناس أبيض البشرة ما دام موجود الذات » وإن كان
هامش
( 1 ) أ : فليس .
( 2 ) ص : وضع فيه الذات .
( 3 ) ص : غير المتحرّك .
( 4 ) م : وقت غير معيّن .
( 5 ) أ : وإن كان .
( 6 ) ش : إذا لم يشترط .
( 7 ) أ ، ب ، خ : في .
( 8 ) ب : « ب ج قضية ضرورية » .
( 9 ) ب : صحبة .
( 10 ) ب : ولم يجب .