قوّة البسائط ، أوّل انحلالها .
والحمليّة إمّا أن يكون جزئاها بسيطين ، كقولنا : « الإنسان مشّاء » ؛ أو في قوّة البسيط ، كقولنا : « الحيوان الناطق المائت مشّاء ، أو منتقل بنقل قدميه » . وإنّما كان هذا في قوّة البسيط لأنّ المراد به شيء واحد في ذاته ، أو معنى يمكن أن يدلّ عليه بلفظ واحد .
[ الفصل السابع : إشارة إلى العدول والتحصيل ]
[ 7 ] إشارة إلى العدول والتحصيل [ المعدولة ]
وربّما « 1 » كان التركيب من حرف سلب « 2 » مع غيره ، كمن يقول : « زيد هو غير بصير » ، ونعني بغير البصير « 3 » : الأعمى أو معنى أعمّ منه . وبالجملة أن يجعل « الغير » مع « البصير » ونحوه كشيء واحد ، ثمّ تثبته أو تسلبه ، فيكون « 4 » « الغير » وبالجملة حرف السلب جزءا من المحمول ؛ فإن أثبتّ المجموع « 5 » كان إثباتا ، وإن سلبته كان سلبا ، كما تقول : « زيد ليس غير بصير » .
[ الفرق بين السلب والعدول ]
ويجب أن يعلم أنّ حقّ كلّ قضيّة حمليّة أن يكون لها مع معنى المحمول والموضوع ، معنى الاجتماع بينهما ؛ وهو ثالث معنييهما . وإذا توخّى أن يطابق اللفظ المعنى بعدده ، استحقّ هذا الثالث لفظا ثالثا يدلّ عليه . وقد يحذف ذلك في لغات ،
هامش
( 1 ) خ ، ر : من هنا إلى رقم ( 11 ) من الصفحة التالية محذوفة .
( 2 ) أ ، ب : حرف السلب .
( 3 ) ص : يعنى بغير البصير ، م : يعنى بغير .
( 4 ) ب : ويكون .
( 5 ) ب : بحذف « المجموع » .