وإلّا لكان بحركة واحدة يميل بالطبع عمّا يميل إليه بالطبع ؛ ويكون طالبا بحركته « 1 » وضعا مّا بالطبع في موضعه ، وهو تارك له هارب منه « 2 » بالطبع « 3 » .
ومن المحال أن يكون المطلوب بالطبع متروكا بالطبع ، أو المهروب منه « 4 » بالطبع مقصودا بالطبع ؛ بل قد يكون ذلك في الإرادة « 5 » ، لتصوّر عرض مّا يوجب اختلاف الهيئات « 6 » .
فقد بان أنّ حركته نفسانيّة إراديّة .
[ الفصل الخامس : مقدّمة [ لإثبات النفوس الفلكية ] ]
[ 5 ] مقدّمة
المعنى الحسّيّ إلى مثله تتّجه « 7 » الإرادة الحسيّة ، والمعنى العقليّ إلى مثله تتّجه « 8 » الإرادة العقليّة .
وكلّ معنى يحمل على كثير غير محصور فهو عقليّ ؛ سواء كان معتبرا بواحد شخصيّ كقولك : « ولد آدم » ، أو غير معتبر كقولك : « إنسان » « 9 » .
[ الفصل السادس : إشارة [ إلى أنّ نفس الفلك ذات إرادة عقلية ] ]
[ 6 ] إشارة
حركة الجسم الأوّل بالإرادة ليست لنفس الحركة ، فإنّها ليست من الكمالات الحسّية ولا العقليّة ؛ وإنّما تطلب « 10 » لغيرها .
وليس الأولى لها إلّا الوضع ( 11 ) ؛ وليس بمعيّن موجود ، بل فرضيّ ؛ ولا بمعيّن
هامش
( 1 ) ف : لحركته .
( 2 ) ط : هارب عنه ، ف : وهارب عنه .
( 3 ) ق : بحذف « بالطبع » .
( 4 ) أ ، ف : المهروب عنه .
( 5 ) ط : ذلك الإرادة .
( 6 ) د : الهيأة .
( 7 ) ط ، ف : يتّجه .
( 8 ) ط ، ف ، ق : يتّجه .
( 9 ) د ، ط : الإنسان .
( 10 ) د : بطلب .