غير أجسام - وأمكن ذلك - فهو أيضا بعد مقداريّ ؛ ليس « 1 » - على ما يقال - لا شيء محض ، وإن كان لا جسم .
[ الفصل الحادي والثلاثون : تنبيه [ على بطلان الخلاء بمعنى آخر ] ]
[ 31 ] تنبيه
وإذ قد تبيّن أنّ البعد المتّصل لا يقوم بلا مادّة ، وتبيّن أنّ الأبعاد الحجميّة لا تتداخل « 2 » لأجل بعديّتها ؛ فلا وجود لفراغ هو بعد صرف . وإذا سلكت الأجسام في حركاتها تنحّى عنها ما بينها ، ولم يثبت لها « بعد مفطور » ؛ فلا خلاء .
[ الفصل الثاني والثلاثون : إشارة [ في إثبات الجهة ] ]
[ 32 ] إشارة « 3 »
ولقد يناسب « 4 » ما نحن مشغولون به ، الكلام في المعنى الذي يسمّى « جهة » في مثل قولنا : « تحرّك « 5 » كذا في جهة كذا ، دون جهة كذا » ؛ ومن المعلوم أنّها لو لم يكن لها وجود كان من المحال أن تكون « 6 » مقصدا للمتحرّك . وكيف تقع « 7 » الإشارة نحو لا شيء ؟ ! فتبيّن « 8 » أنّ للجهة وجودا .
[ الفصل الثالث والثلاثون : إشارة [ إلى أنّ الجهة ذات وضع ] ]
[ 33 ] إشارة
اعلم أنّه لمّا كانت « الجهة » ممّا تقع « 9 » نحوه الحركة ، لم تكن « 10 » من المعقولات التي لا وضع لها ؛ فيجب أن تكون الجهات - لوضعها - تتناولها الإشارة « 11 » .
هامش
( 1 ) ق : وليس .
( 2 ) د : لا متداخل .
( 3 ) ف : بإسقاط « إشارة » .
( 4 ) ط : تناسب .
( 5 ) ف : يحرّك .
( 6 ) د ، ط ، ق : يكون .
( 7 ) د ، ط : يقع .
( 8 ) أ : فبيّن ، ف : فتعين .
( 9 ) د ، ط ، ف : يقع .
( 10 ) أ ، د ، ط ، ف : لم يكن .
( 11 ) ف ، ق : الإشارة الحسّية .