ومثال ذلك : « كلّ ج ب » و « كلّ ب أ » ، يلزم منه أنّ « 1 » « كلّ ج أ » . فكلّ واحد من قولنا « 2 » : « كلّ ج ب » و « كلّ ب أ » مقدّمة ، و « ج » و « ب » و « أ » حدود ؛ وقولنا :
« كلّ ج أ » « 3 » نتيجة ، والمركّب من المقدّمتين - على نحو ما مثّلناه « 4 » - حتّى لزم عنه هذه النتيجة هو القياس .
وليس من شرطه أن يكون مسلّم القضايا ، حتّى يكون قياسا ؛ بل من شرطه أن يكون بحيث « 5 » إذا سلّمت قضاياه ، لزم عنها قول آخر . فهذا شرطه في قياسيّته ، فربّما كانت مقدّماته غير واجبة التسليم ويكون القول « 6 » قياسا ؛ لأنّه بحيث لو سلّم ما فيه على غير واجبة « 7 » ، كان يلزم عنه قول آخر .
[ الفصل الثاني : إشارة خاصة إلى القياس ]
[ 2 ] إشارة خاصّة إلى القياس « 8 »
والقياس - على ما حقّقناه نحن « 9 » - على قسمين : اقترانيّ ، واستثنائيّ .
والاقترانيّ هو الذي لا يتعرّض فيه للتصريح بأحد طرفي النقيض الذي فيه النتيجة ، بل إنّما يكون فيه بالقوّة . مثل ما أريناه في المثال المذكور « * » .
وأمّا الاستثنائيّ فهو الذي يتعرّض فيه للتصريح بذلك ، مثل قولك : « إن كان عبد الله غنيّا فهو لا يظلم ، لكنّه غنيّ ، فهو إذن لا يظلم » ؛ فقد وجدت في القياس أحد طرفي النقيض الذي فيه النتيجة ، وهو النتيجة « 10 » بعينها . ومثل قولك : « إن كانت هذه
هامش
( 1 ) ب : أن يكون ( بدل « أنّ » ) .
( 2 ) أ : قولينا .
( 3 ) أ : « فكلّ ج أ » .
( 4 ) أ : مثلنا .
( 5 ) ب : من شرطه بحيث .
( 6 ) ب : القول فيه .
( 7 ) أ ، ص : غير واجبه .
( 8 ) ر : من هنا إلى آخر الفصل محذوفة .
( 9 ) خ : من هنا إلى آخر الفصل محذوفة .
( * ) أي : في الفصل السابق .
( 10 ) أ ، ب : وهي النتيجة .