العلوم كالتاريخ والمغازي والرجال ، والدراية ، والشعر ، والأدب وغير
ذلك مما لا يسع هذا المختصر لسرد أسمائها .
هذا كله في مجال العلوم النقلية ، ولقد تقدموا على غيرهم من
الطوائف والفرق في العلوم العقلية كعلم الكلام والفلسفة لأن الشيعة
يمنحون العقل دورا أكبر وأهمية أكثر مما يعطيه غيرهم من الفرق
الإسلامية .
فهم بالاستلهام من أحاديث الإمام أمير المؤمنين وأبنائه
المعصومين ( عليهم السلام ) سعوا أكثر من غيرهم في بيان وشرح العقائد الإسلامية ،
وبهذا قدمت الشيعة للأمة الإسلامية جيلا عظيما من المتكلمين القديرين
ومن الفلاسفة الكبار ، ويعد الكلام الشيعي من أغنى وأثرى المدارس
الكلامية الإسلامية ، وهو يحتوي - مضافا إلى أدلة من الكتاب والسنة -
على براهين قوية من العقل .
إن أحد أسس الحضارة الإسلامية هو معرفة عالم الطبيعة وقوانينها
وقد تخرج من مدرسة الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) أشخاص معروفون مثل
" جابر ابن حيان " برعوا في مجال العلوم الطبيعية إلى درجة أن جابرا دعي
في هذا العصر بأبي الكيمياء الحديثة .
وفي علم الجغرافيا كان أحمد بن أبي يعقوب المعروف باليعقوبي
( المتوفى حوالي 290 ه ) أول عالم جغرافي ساح في البلاد الإسلامية
العريضة ، وألف كتابا باسم " البلدان " وهو من علماء الشيعة .
العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 354
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٥٤