ولقد قام علماء مدرسة أهل البيت وعلى طول التاريخ ، بتأليف
مجاميع حديثية كبيرة ، ومدونات تضم الروايات والأخبار ، جاء ذكرها في
كتب الرجال ، خاصة في القرن الرابع والخامس الهجريين ، مستفيدين - في
هذا الصعيد - من الكتب التي تم تأليفها وتدوينها في عصر الأئمة ( عليهم السلام ) ،
وعلى أيدي أصحابهم وتلامذتهم العديدين .
والكتب الحديثية الجامعة المدونة التي تعتبر اليوم محورا للعقائد
والأحكام الشيعية هي عبارة عن :
1 . " الكافي " تأليف محمد بن يعقوب الكليني ( المتوفى عام 329 ه )
في ثمانية أجزاء .
2 . " من لا يحضره الفقيه " ، تأليف محمد بن علي بن الحسين بن بابويه
المعروف بالصدوق ( 306 - 381 ه ) في أربعة أجزاء .
3 . " التهذيب " تأليف محمد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي
( 385 - 460 ه ) في عشرة أجزاء .
4 . " الإستبصار " ، تأليف المؤلف السابق ، في أربعة أجزاء .
وهذه هي ثاني مجموعة من المجاميع الحديثية التي دونها ونظمها
الشيعة ، طوال التاريخ ، بجهودهم الحثيثة حتى القرن الرابع والخامس
الهجريين ، وقد ألفت - كما ذكرنا - في عصر الأئمة أي القرن الثاني والثالث
جوامع حديثية تسمى بالجوامع الأولية ، بالإضافة إلى " الأصول
الأربعمائة " وقد انتقلت محتوياتها إلى الجوامع الثانوية .
العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 323
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٢٣