حياته ، كما أن الإيمان الذي ورد ذكره في الآية ليس محدودا كذلك .
وفي مجال لزوم محبة أهل بيته ومودتهم يكفي أن القرآن الكريم
اعتبرها أجرا للرسالة ( أي أنه بمنزلة الأجر لا الأجر الواقعي ) ، إذ يقول
تعالى :
* ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 1 ) .
إن الدعوة إلى محبة النبي ، ومودته والحث عليها لم يرد في القرآن
الكريم وحده . بل جاء التأكيد عليها حتى في الأحاديث الشريفة التي
نذكر منها نموذجين على سبيل المثال لا الحصر :
1 . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من
ولده والناس أجمعين " ( 2 ) .
2 . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث آخر : " ثلاث من كن فيه ، ذاق طعم
الإيمان : من كان لا شئ أحب إليه من الله ورسوله ، ومن كان لئن يحرق
بالنار أحب إليه من أن يرتد عن دينه ، ومن كان يحب لله ويبغض لله " . ( 3 )
كما أن محبة أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومودتهم جاء التأكيد والحث
عليها في الأحاديث الشريفة أيضا ونود ذكر بعض تلك الأحاديث على
سبيل النموذج :
هامش
1 . الشورى / 23 .
2 . كنز العمال ج 1 / 37 ، ح 70 .
3 . كنز العمال : ج 1 ، ح 72 ، وجامع الأصول ج 1 ، ص 238 .