پرش به محتوای اصلی

العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحه 280

پدیدآورندگان:

ص۲۸۰
أي على الاستفادة من الوسائل والوسائط الموجودة ، ولم يزل يتقدم في هذا السبيل . والظاهر أن التوسل بالأسباب والوسائل الطبيعية ليس محطا للمناقشة والبحث ، إنما الكلام هو في الأسباب غير الطبيعية التي لا يعرفها البشر ، ولا سبيل له إليها إلا عن طريق الوحي . فإذا وصف شئ في الكتاب والسنة بالوسيلية كان حكم التوسل به نظير حكم التوسل بالأمور الطبيعية . وعلى هذا الأساس فإننا إنما يجوز لنا التوسل بالأسباب غير الطبيعية إذا لاحظنا مطلبين : 1 . إذا ثبت كون ذلك الشئ " وسيلة " لنيل المقاصد الدنيوية أو الأخروية بالكتاب أو السنة . 2 . إذا لم نعتقد بأية أصالة أو استقلال للوسائل والأسباب ، بل اعتبرنا تأثيرها منوطا بالإذن الإلهي والمشيئة الإلهية . إن القرآن الكريم يدعونا إلى الاستفادة من الوسائل المعنوية إذ يقول : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون ) * ( 1 ) .
پاورقی
1 . المائدة / 35 .