هذا ويجب الانتباه إلى أن " الوسيلة " لا تعني ( التقرب ) بل تعني
الشئ الذي يوجب التقرب إلى الله ، وأحد هذه الطرق هو الجهاد في
سبيل الله الذي ذكر في الآية الحاضرة كما يمكن أن تكون أشياء أخرى
وسيلة للتقرب أيضا . ( 1 )
الأصل السابع والعشرون بعد المائة : التوسل بأسماء الله الحسنى ودعاء الصالحين
ثبت في الأصل السابق أن التوسل بالأسباب الطبيعية ، وغير
الطبيعية ( بشرط أن لا تصبغ بصبغة الأصالة ولا يعتقد فيها بالاستقلال في
التأثير ) عين التوحيد ، ولا شك في أن القيام بالواجبات والمستحبات ،
كالصلاة والصوم والزكاة والجهاد في سبيل الله وغير ذلك وسائل معنوية
توصل الإنسان إلى المقصد الأسمى ، ألا وهو التقرب إلى الله تعالى .
فالإنسان في ظل هذه الأعمال يجد حقيقة العبودية ، ويتقرب في
المآل إلى الله تعالى .
ولكن يجب الانتباه إلى أن الوسائل غير الطبيعية لا تنحصر في
الإتيان بالأعمال العبادية ، بل هناك سلسلة من الوسائل ذكرت في الكتاب
والسنة يستعقب التوسل بها استجابة الدعاء ، نذكر بعضها فيما يأتي :
1 . التوسل بالأسماء والصفات الإلهية الحسنى التي وردت في
هامش
1 . قال الراغب الإصفهاني في مفرداته ( في مادة وسل ) : الوسيلة التوصل إلى الشئ برغبة ،
وحقيقة الوسيلة إلى الله سبيله بالعلم والعبادة وتحري مكارم الشريعة .