ويستفاد من بعض الآيات أنه كان مثل هذا العمل جاريا ورائجا في
الأمم السابقة .
وللمثال : طلب أبناء يعقوب من أبيهم أن يستغفر لهم ، واستجاب
لهم أبوهم يعقوب ( عليه السلام ) ووعدهم بذلك :
* ( يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين * قال سوف أستغفر لكم ربي
إنه هو الغفور الرحيم ) * ( 1 ) .
ومن الممكن أن يقال أن التوسل بدعاء الصالحين يكون في صورة
خاصة عين التوحيد ( أو على الأقل مفيدا ومؤثرا ) وهي إذا كان من نتوسل
به على قيد الحياة .
أما إذا مات الأنبياء والأولياء فكيف يكون التوسل بهم مفيدا وعين
التوحيد ؟
في الجواب على هذا الإشكال لا بد من التذكير بنقطتين :
ألف : إذا افترضنا أن التوسل بالنبي أو الولي مشروط بكونهم على
قيد الحياة ، ففي هذه الصورة يكون التوسل بالأنبياء والأولياء الإلهيين بعد
الموت مجرد عمل غير مفيد ، لا أنه يكون موجبا للشرك .
وقد غفل عن هذه النقطة الهامة في الغالب ، وتصور البعض أن
الموت والحياة رمز التوحيد والشرك ! مع أن هذا الشرط ( أي حياة النبي
هامش
1 . يوسف / 97 - 98 .