* ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) * ( 1 ) .
والبدعة - كما أسلفنا - عبارة عن نوع من التصرف في الدين من دون
أن يكون له مستند صحيح ( خاص أو كلي عام ) في الشرع ، ويجب
التنويه بأن روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) - بحكم حديث الثقلين المتواتر -
تعد من مصادر الشريعة ، وأدلة الأحكام الدينية وعلى هذا الأساس إذا
صرح الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) بجواز أو عدم جواز شئ كان اتباعهم في
ذلك اتباعا للدين ولم ينطبق عليه عنوان الابتداع والإحداث في الدين .
وفي الخاتمة نذكر بأن " البدعة " بمعنى التصرف في الدين من دون
إذن الله سبحانه كان ولا يزال عملا قبيحا وحراما وقد أشار إليه القرآن
بقوله :
* ( أالله أذن لكم أم على الله تفترون ) * ( 2 ) .
وعلى هذا الأساس لا يصح تقسيم البدعة ( بهذا المعنى ) إلى القبيح
والحسن والحرام والجائز ، بل كلها ( بهذا المعنى ) حرام غير جائز .
نعم البدعة بمعناها اللغوي العام ( أي الإتيان بأشياء حديثة في أمور
المعيشة من دون نسبة ذلك إلى الشرع ) يمكن أن تكون له صور مختلفة
ومتنوعة ، وتكون مشمولة لأحد الأحكام التكليفية الخمسة : ( الوجوب
والحرمة والكراهة والاستحباب والإباحة ) .
هامش
1 . آل عمران / 31 .
2 . يونس / 59 .