معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته ( 1 ) .
وقال أبو الحسن الأشعري : وإنما قيل لهم ( شيعة ) لأنهم شايعوا
عليا ، ويقدمونه على سائر أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) .
وقال الشهرستاني : الشيعة هم الذين شايعوا عليا على الخصوص ،
وقالوا بإمامته وخلافته نصا ووصية . ( 3 )
وعلى هذا الأساس فليس للشيعة تاريخ غير تاريخ الإسلام وليس
له مبدأ ظهور غير مبدأ ظهور الإسلام نفسه ، وفي الحقيقة إن الإسلام
والتشيع وجهان لعملة واحدة أو وجهان لحقيقة واحدة ، وتوأمان ولدا
في زمن واحد .
وقد ذكر المحدثون والمؤرخون أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دعا في السنوات
الأولى من دعوته بني هاشم ، وجمعهم في بيته وأعلن فيهم عن خلافة
علي ووصايته ( في ما يسمى بحديث بدء الدعوة أو يوم الدار ) ( 4 ) وأعلن
عن ذلك للناس فيما بعد مكررا ، وفي مناسبات مختلفة ومواقف متعددة ،
وبخاصة في يوم الغدير ، الذي طرح فيه خلافة علي بصورة رسمية ،
وأخذ البيعة من الناس له وسيوافيك تفصيله .
إن التشيع ليس وليد حوادث السقيفة ولا فتنة مصرع عثمان وغيرها
هامش
1 . فرق الشيعة ، ص 17 .
2 . مقالات الإسلاميين : 1 / 65 .
3 . الملل والنحل : 1 / 131 .
4 . راجع تاريخ الطبري : 2 / 62 - 64 .