تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته ( 1 ) . وقال أبو الحسن الأشعري : وإنما قيل لهم ( شيعة ) لأنهم شايعوا عليا ، ويقدمونه على سائر أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) . وقال الشهرستاني : الشيعة هم الذين شايعوا عليا على الخصوص ، وقالوا بإمامته وخلافته نصا ووصية . ( 3 ) وعلى هذا الأساس فليس للشيعة تاريخ غير تاريخ الإسلام وليس له مبدأ ظهور غير مبدأ ظهور الإسلام نفسه ، وفي الحقيقة إن الإسلام والتشيع وجهان لعملة واحدة أو وجهان لحقيقة واحدة ، وتوأمان ولدا في زمن واحد . وقد ذكر المحدثون والمؤرخون أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دعا في السنوات الأولى من دعوته بني هاشم ، وجمعهم في بيته وأعلن فيهم عن خلافة علي ووصايته ( في ما يسمى بحديث بدء الدعوة أو يوم الدار ) ( 4 ) وأعلن عن ذلك للناس فيما بعد مكررا ، وفي مناسبات مختلفة ومواقف متعددة ، وبخاصة في يوم الغدير ، الذي طرح فيه خلافة علي بصورة رسمية ، وأخذ البيعة من الناس له وسيوافيك تفصيله . إن التشيع ليس وليد حوادث السقيفة ولا فتنة مصرع عثمان وغيرها
هامش
1 . فرق الشيعة ، ص 17 . 2 . مقالات الإسلاميين : 1 / 65 . 3 . الملل والنحل : 1 / 131 . 4 . راجع تاريخ الطبري : 2 / 62 - 64 .