الأصل الثالث والثمانون : الشيعة لغة واصطلاحا
" الشيعة " في اللغة بمعنى التابع ، وفي الاصطلاح تطلق هذه اللفظة
أو التسمية على فريق من المسلمين يعتقدون بأن قيادة الأمة الإسلامية
بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هي من حق الإمام علي ( عليه السلام ) وأبنائه المعصومين .
الإمامة والخلافة . . .
وقد تحدث النبي الأكرم أيام حياته عن فضائل الإمام علي ( عليه السلام )
ومناقبه ، وكذا عن قيادته وزعامته للأمة الإسلامية من بعده ، مرارا وفي
مناسبات مختلفة ، بشهادة التاريخ المدون .
إن هذه التوصيات والتأكيدات تسببت - كما تحدثنا الأحاديث
الموثقة - في أن يلتف فريق من الصحابة حول الإمام علي ( عليه السلام ) في حياة
النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتحبه قلوبهم ، فتعرف بشيعة علي ( عليه السلام ) .
ولقد بقيت هذه الثلة من الصحابة على ولائها واعتقادها السابق بعد
وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون أن تؤثر المصالح الفردية على تنصيص رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووصيته في مجال الخلافة وقيادة الأمة من بعده .
وهكذا سميت جماعة من المسلمين في عصر رسول الله ، وبعد
حياته الشريفة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالشيعة . وقد صرح بهذا جماعة من المؤلفين في
الملل والنحل .
فالنوبختي ( المتوفى 310 ه ) يكتب قائلا : الشيعة هم أتباع علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) المسمون بشيعة علي ( عليه السلام ) في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعده ،
العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 180
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٨٠