ووفرة حافظيه والمعتنين به ، تعرض للتحريف ، أو الزيادة والنقصان ؟ !
4 . لا شك في أن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان
يختلف مع الخلفاء ، في بعض المسائل ، وكان يظهر مخالفته لهم في
موارد مختلفة بصورة منطقية ، وتتمثل هذه الاعتراضات في الخطبة
الشقشقية وبعض مناشداته على سبيل المثال .
ولكنه لم يسمع ولا مرة واحدة بأنه ( عليه السلام ) تحدث - ولا بكلمة واحدة -
عن تحريف القرآن الكريم ، طيلة حياته .
فإذا كان هذا التحريف حدث - والعياذ بالله - لما سكت عنه الإمام
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بل - على العكس من ذلك - نجده ( عليه السلام ) يدعو إلى التأمل
والتدبر في القرآن الكريم ومن ذلك قوله : " ليس لأحد بعد القرآن من فاقة
ولا بعد القرآن من غنى فكونوا من حرثته وأتباعه " ( 1 ) .
وبالنظر إلى هذه الأدلة ونظائرها أكد علماء الشيعة الإمامية واتباعا
لأهل البيت ( عليهم السلام ) منذ أقدم العصور الإسلامية ، على صيانة القرآن الكريم
من التحريف نذكر منهم :
1 . الفضل بن شاذان ( المتوفى 260 ه ق ) والذي كان يعيش في عصر
الأئمة ( عليهم السلام ) ، وذلك في كتاب الإيضاح / 217 .
2 . الشيخ الصدوق ( المتوفى 381 ه ق ) في كتاب الإعتقادات / 93 .
3 . الشيخ المفيد ( المتوفى 413 ه ق ) في كتاب أجوبة المسائل
هامش
1 . نهج البلاغة ، الخطبة 176 .