أبدا . ونشير فيما يلي إلى بعض الأدلة على عدم تحريف القرآن الكريم :
1 . كيف يمكن أن يجد التحريف سبيلا إلى القرآن الكريم ، في حين
أن الله تعالى تعهد صراحة بحفظ القرآن ، بنفسه إذ قال : * ( إنا نحن نزلنا الذكر
وإنا له لحافظون ) * ( 1 ) .
2 . إن الله تعالى نفى تطرق أي نوع من أنواع الباطل إلى القرآن
الكريم مهما يكن مصدره ، نفيا قاطعا فقال : * ( لا يأتيه الباطل من بين يديه
ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) * ( 2 ) .
إن الباطل الذي يمكن أن يتطرق إلى القرآن الكريم بصوره
المختلفة ، والذي قد نفاه الله تعالى نفيا قاطعا ، لا شك هو الباطل الذي
يوجب وهن القرآن الكريم ، ويضعف من مكانته ويحط من منزلته ، وحيث
إن النقص من القرآن الكريم ، أو الزيادة في كلماته ، وألفاظه مما يوهن
مكانة القرآن قطعا ، ويقينا ، ويحط من شأنه ، لهذا لا يوجد أي لون من
ألوان الزيادة والنقص في القرآن الكريم أبدا ، ويقينا .
3 . إن التاريخ يشهد بأن المسلمين كانوا يعتنون بالقرآن الكريم
تعلما وتعليما ، قراءة وحفظا أشد الاعتناء ، وكان العرب في عصر النبي
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتمتعون بحافظة قوية وذاكرة حادة بحيث إذا سمعوا خطبة
أو قصيدة طويلة مرة واحدة حفظوها ، وأتقنوها .
وعلى هذا كيف يمكن أن يقال أن كتابا مثل هذا ، مع كثرة قارئيه ،
هامش
1 . الحجر / 9 .
2 . فصلت / 42 .