وفي ضوء معرفة هذه الملاكات يستطيع الفقيه - بطبيعة الحال - أن
يحل المشكلة بتقديم الأهم على المهم ، فيما إذا وقع تزاحم بينهما .
3 . فتح باب الاجتهاد :
إن فتح باب الاجتهاد في وجه الأمة الإسلامية - الذي يعتبر من
مفاخر الشيعة وامتيازات التشيع - هو الآخر من الأسباب الضامنة لخاتمية
الدين الإسلامي واستمراريته ، لأنه في ظل الاجتهاد الحي والمستمر
يمكن استنباط أحكام الموضوعات ، والحوادث الجديدة ، باستمرار ، من
القواعد والضوابط الإسلامية الكلية .
4 . الأحكام الثانوية :
هناك في الشريعة الإسلامية مضافا إلى الأحكام الأولية ، طائفة من
الأحكام الثانوية التي تستطيع أن تحل الكثير من المشاكل .
فعلى سبيل المثال : عندما يصبح تطبيق حكم من الأحكام
الإسلامية على موضوع موجبا للعسر والحرج ، أو مستلزما للإضرار
بأشخاص ( بالشروط المذكورة في الفقه الإسلامي ) هناك أصول وقواعد
مثل قاعدة " نفي الحرج " ، أو " نفي الضرر " تساعد الشريعة الإسلامية على
فتح الطرق المسدودة وتجاوز المشاكل .
يقول القرآن الكريم : * ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) * ( 1 ) .
وجاء في الأحاديث النبوية : " لا ضرر ولا ضرار " ( 2 ) .
هامش
1 . الحج / 78 .
2 . وسائل الشيعة : 17 ، الباب 12 من إحياء الموات ، الحديث 3 .