الأصل الثامن والسبعون : إن نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاتم الأنبياء
إن نبوة رسول الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نبوة خاتمة ، كما أن شريعته كذلك
خاتمة الشرائع ، وكتابه خاتم الكتب أيضا .
يعني أنه لا نبي بعده ، وأن شريعته خالدة ، وباقية إلى يوم القيامة .
ونحن نستفيد من خاتمية نبوته أمرين :
1 . إن الإسلام ناسخ لجميع الشرائع السابقة ، فلامكان لتلك الشرائع
بعد مجئ الشريعة الإسلامية .
2 . إنه لا وجود لشريعة سماوية في المستقبل ، وادعاء أي شريعة
بعد الشريعة الإسلامية أمر مرفوض .
إن مسألة الخاتمية طرحت - في القرآن والأحاديث الإسلامية -
بشكل واضح ، بحيث لا تترك مجالا للشك لأحد .
وفيما يأتي نشير إلى بعضها في هذا المجال :
* ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان
الله بكل شئ عليما ) * ( 1 ) .
والخاتم هو ما يوضع في الإصبع من الحلي ، وكان في عصر الرسالة
يختم بفصه على الرسائل ، والمعاهدات ، ليكون آية على انتهاء المكتوب .
هامش
1 . الأحزاب / 40 . لا تنحصر الآيات الدالة على خاتمية رسول الإسلام في هذه ، بل هناك ست
آيات قرآنية في هذا المجال تدل على خاتميته . راجع كتاب مفاهيم القرآن : 3 / 130 - 139 .