أي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذه المهمة لكونه رجلا صادقا أمينا . ( 1 )
ب : النقاء من تلوث البيئة الاجتماعية :
لقد نشأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وترعرع في بيئة لم يكن فيها إلا الخمر
والميسر ووأد البنات ، وإقبارهن أحياء ، وإلا أكل الميتة والظلم والغارة ،
ومع ذلك ورغم نشوئه وترعرعه في مثل هذه البيئة ، كان إنسانا نقي
الجيب ، طاهر السلوك ، لم يوصف بأي شئ من الصفات الرذيلة ، ومن
دون أن يتلوث بأية لوثة عقيدية ، وفكرية .
ج : محتوى الدعوة الإسلامية :
عندما نلقي نظرة فاحصة على محتوى دعوة النبي الأكرم
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نراها تدعو الناس بالضبط إلى مخالفة كل ما كان رائجا في
تلك البيئة ، ورفضه رفضا مطلقا .
إنهم كانوا يعبدون الأوثان وقد دعاهم إلى التوحيد ، ورفض الأوثان .
إنهم كانوا ينكرون المعاد ، وقد دعاهم إلى الإيمان به ، واعتبره شرطا
من شروط الإسلام .
وكانوا يئدون البنات ويقبرونهن وهن أحياء ، ولم يكن للمرأة أية
قيمة ، ولكنه أعاد إليها كرامتها الإنسانية ، ومنزلتها اللائقة بها ، كأفضل ما
يكون .
هامش
1 . السيرة النبوية لابن هشام ، ج 1 ، ص 209 .