إن هذه الوقائع وردت كذلك في كتاب العهدين ( التوراة والإنجيل )
أيضا ، ولكن إذا ما قيست تلك مع ما ورد في القرآن الكريم اتضح أن القرآن
الكريم من الوحي الإلهي برمته ، وأن ما جاء في العهدين لم يسلم من
تحريف المحرفين .
ففي رواية القرآن لقصص الأنبياء لا يوجد أي موضوع يخالف
العقل ، والفطرة ، ولا يناسب مقام الأنبياء ، في حين تزخر الروايات
والقصص الموجودة في كتاب العهدين بهذه العيوب والنواقص .
وفي هذا الصعيد يكفي إجراء مقارنة بين القرآن والعهدين في قصة
آدم .
الأصل الرابع والسبعون : القرائن والشواهد على نبوة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
إن جمع القرائن والشواهد - كما أسلفنا - يمكن أن تكون من الطرق
الكفيلة بإثبات صدق دعوى الأنبياء ، وها نحن نشير باختصار إلى القرائن
الدالة على صحة دعوى النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
ألف : النبي الأكرم وسوابقه المشرقة :
كانت قريش تسمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل ابتعاثه بالرسالة " محمد
الأمين " وتودع عنده أماناتها الثمينة ، وتستأمنه على أشيائها القيمة .
وعندما حصل خلاف بين أربعة قبائل في وضع " الحجر الأسود "
في موضعه بعد تجديد بناء الكعبة ، رضي الجميع بأن يقوم عزيز قريش
العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 152
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥٢