الأصل السابع والأربعون : الهدفية في خلق الإنسان
إن الله خلق الإنسان ، وكان لخلقه وإيجاده هدف خاص ، وهو وصول
الإنسان إلى الكمال الإنساني المطلوب الذي يتحقق في ظل عبادة الله ،
وطاعته .
ولو كان وصول الإنسان إلى الهدف متوقفا على مقدمات ، هيأ
سبحانه تلك المقدمات ، وسهل له طريق الوصول إلى الهدف ، وإلا كان
خلق الإنسان عبثا خاليا عن الهدف .
من هنا بعث الله أنبياءه ورسله وزودهم بالبينات والمعاجز ، كما أنه
ترغيبا لعباده في الطاعة ، وتحذيرا لهم عن المعصية ضمن تلك الرسالات
وعده ووعيده ، فبشروا وأنذروا .
وهذا الذي قلناه هو خلاصة ما يسمى في كلام " العدلية " ب " قاعدة
اللطف " وهي من فروع قاعدة الحسن والقبح العقليين ، كما أنها هي
الأساس والمنطلق للكثير من قضايا العقيدة ومسائلها .
العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 100
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠٠