الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) * ( 1 ) .
وحيث إن العدل والإحسان وإيتاء ذي القربى توجب كمال الإنسان
وتوجب الأفعال الثلاثة الأخرى ( الفحشاء والمنكر والبغي ) سقوطه ، أمر
سبحانه بالأعمال الثلاثة الأولى ، ونهى عن الأفعال الأخيرة .
ويقول عن ملائمة التكاليف الإلهية لاستطاعة الإنسان وقدرته
وعدم كونها خارجة عن حدود هذه الاستطاعة أيضا : * ( لا يكلف الله نفسا
إلا وسعها ) * ( 2 ) .
ج : العدل في الجزاء : إن الله لا ينظر إلى المؤمن والكافر ، والمحسن
والمسئ من حيث الجزاء نظرة سواء قط ، بل يجازي كلا طبقا لاستحقاقه
ووفقا لعمله فيثيب المحسن ، ويعاقب المسئ .
وعلى هذا الأساس لا يعاقب من لم تبلغه تكاليفه عن طريق الأنبياء
والرسل ، ولم تتم عليه الحجة كما يقول : * ( وما كنا معذبين حتى نبعث
رسولا ) * ( 3 ) .
ويقول أيضا : * ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس
شيئا ) * ( 4 ) .
هامش
1 . النحل / 90 .
2 . البقرة / 286 .
3 . الإسراء / 15 .
4 . الأنبياء / 47 .