بآيات وغيرها على قدم كلامه ، وكونه غير مخلوق ، وإليك هذه الأدلة واحدا بعد واحد :
أدلّة الأشاعرة على كون القرآن غير مخلوق
استدلّ الأشعري على قدم القرآن بوجوه :
الأوّل : قوله سبحانه :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ .
« 1 »
قال الأشعري : وممّا يدلّ من كتاب اللّه على أنّ كلامه غير مخلوق قوله عزّ وجلّ :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ .
فلو كان القرآن مخلوقا لوجب أن يكن مقولا له : « كن فيكون » . ولو كان اللّه عزّ وجلّ قائلا للقول « كن » لكان القول قولا ، وهذا يوجب أحد أمرين :
إمّا أن يؤول الأمر أنّ قول اللّه غير مخلوق .
أو يكون كلّ قول واقعا بقول لا إلى غاية ، وذلك محال ، وإذا استحال ذلك ، صحّ وثبت أنّ عزّ وجلّ قولا غير مخلوق . « 2 »
يلاحظ عليه : أوّلا : أنّ الاستدلال مبني على كون الأمر بالكون في الآية ونظائرها أمرا لفظيا مؤلّفا من الحروف والأصوات ، وأنّه سبحانه كالسلطان الآمر ، فكما أنّه يتوسل عند أمر وزرائه وأعوانه باللفظ فهكذا سبحانه يتوسل
هامش
( 1 ) . النحل : 40 .
( 2 ) . الإبانة : 52 - 53 .