ونطلب حكمها من العقل والقرآن :
أ . الألفاظ والجمل الفصيحة البليغة التي عجز الإنسان في جميع القرون عن الإتيان بمثلها ، وقد جاء بها أمين الوحي إلى النبي الأكرم وقرأها الرسول فتلقتها الأسماع وحرّرتها الأقلام على الصحف المطهرة .
ب . المعاني السامية والمفاهيم الرفيعة في مجالات التكوين والتشريع والحوادث والأخلاق والأدب أو غيرها .
ج . ذاته سبحانه وصفاته من العلم والقدرة والحياة التي بحث عنها القرآن وأشار إليها بألفاظه وجمله .
د . علمه سبحانه بكلّ ما ورد في القرآن الكريم .
ه . الكلام النفسي القائم بذاته .
و . كون القرآن ليس مخلوقا للبشر « وما هو قول البشر » .
وهذه المحتملات لا تختص بالقرآن الكريم بل تطّرد في جميع الصحف السماوية النازلة إلى أنبيائه ورسله ، وإليك بيان حكمها من حيث الحدوث والقدم :
أمّا الأوّل : فلا أظن إنسانا يملك شيئا من الدرك والعقل يعتقد بكونه غير مخلوق أو كونه قديما ، كيف وهو شيء من الأشياء ، وموجود من الموجودات ، ممكن غير واجب . فإذا كان غير مخلوق وجب أن يكون واجبا بالذات ، وهو نفس الشرك باللّه سبحانه . حتى لو فرض أنّه سبحانه
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 34
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٣٤