[ الرّابع : ] ( وانتفاء الفعل ليس فعل الضّد « 1 » )
جواب عن ثالث « 2 » .
تقريره : أنّ القادر على وجود الشّيء يكون قادرا على عدمه أيضا ، لكنّ القدرة على العدم باطلة ، لأنّه نفي محض لا يصلح أثرا للمؤثّر ، ولأنّه في الأصل أزليّ ولا شيء من الأزليّ بمتعلّق للقدرة بالمعنى المتنازع فيه .
وتقرير الجواب : أنّ متعلّق القدرة هو انتفاء الفعل ، وهو يتحقّق بأن لا يفعل الفعل ، لا بأن يفعل العدم والنفي .
وتفصيله : أنّ المستدلّ إن أراد بقوله : « إنّ القادر على وجود الشيء قادر على عدمه أيضا » أنّه قادر على فعل العدم ، فهو ممنوع ، ومفهوم القدرة لا يستلزمه . وإن أراد أنّه قادر على أن لا يفعل فهو مسلّم ، وبطلان اللّازم ممنوع ؛ لأنّ انتفاء الفعل لا يستلزم فعل الضّد حتّى يبطل بالوجهين ، والعدم الأزلي مقدور بهذا المعنى ، أي بأن لا يفعل الفعل ، فيستمرّ العدم ، أو يفعله فيزول .
وأيضا العدم لا يصلح أثرا للوجود ، لكنّه أثر للعدم بمعنى الاستتباع ؛
هامش
( 1 ) . يعني أنّ القادر هو الّذي يصحّ منه أن يفعل وأن لا يفعل ، وعدم الفعل ليس فعلا للعدم . هذا ما افاده المحقّق الخوانساري .
وقال المحقّق الأردبيلي : حاصله أنّا لا نسلم أنّ العدم لم يكن أثرا ، فإنّ عدم المعلول مستند إلى عدم العلّة ، فالعدم أثر كالوجود . لاحظ : الحاشية على حاشية الخفري للخوانساري : 16 ؛ والحاشية على إلهيّات الشرح الجديد للأردبيلي : 51 .
( 2 ) . بل جواب عن رابع .